الشيخ علي آل محسن
142
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
أسلم ، وابن إسحاق ، وابن أبي يحيى ، وابن أبي الزناد ، وعابوا عليه أشياء من مذهبه ، وتكلم فيه غيرهم لتركه الرواية عن سعد بن إبراهيم ، وروايته عن داود بن الحصين وثور بن زيد ، وتحامل عليه الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شئ من رأيه حسدا لموضع إمامته ، وعابه قوم في إنكاره المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه في علي وعثمان ، وفتياه إتيان النساء من الأعجاز ، وفي قعوده عن مشاهدة الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونسبوه بذلك إلى ما لا يحسن ذكره ( 1 ) . قال ابن حجر : ويقال إن سعدا ( 2 ) وعظ مالكا فوجد عليه ، فلم يرو عنه . . . وقال أحمد بن البرقي : سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد أنه كان يرى القدر وترك مالك الرواية عنه . فقال : لم يكن يرى القدر ، وإنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك ، فكان مالك لا يروي عنه ، وهو ثبت لا شك فيه ( 3 ) . 3 - ما قالوه في الشافعي : قيل ليحيى بن معين : والشافعي كان يكذب ؟ قال : ما أحب حديثه ولا ذكره ( 4 ) . واشتهر عن يحيى أنه كان يقول عن الشافعي : إنه ليس بثقة ( 5 ) . وأخرج ابن حجر في توالي التأسيس عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه قال : كان الشافعي قد مرض من هذا الباسور مرضا شديدا ، حتى ساء
--> ( 1 ) المصدر السابق 2 / 1115 . ( 2 ) هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، كان قاضي المدينة ، روى عنه الستة . ( 3 ) تهذيب التهذيب 3 / 403 - 404 . ( 4 ) جامع العلم وفضله 2 / 1083 ( ط محققة ) . ( 5 ) المصدر السابق 2 / 1114 .